Conscience
ضمير يتحدث …
ضمير يتحدث …
أغسطس 26th
كنت في لقاء ودي مع أخي الحبيب طلال الأسمري ملك مملكة القلم قبل ثلاثة أسابيع تقريباً ، استضافني أبو شتاف في أمسية ثنائية لطيفة إثر عودتي في إجازة قصيرة من بريطانيا ، تكلمنا كثيراً في كثيرٍ .. و (كل الناس تحيا بالكلام) ، سألني عن مدونتي .. وإن كنتُ ما زلتُ أكتب فيها ، فأجبته أن أخر مدونة لي كانت منذ شهرين ونصف تقريباً ؛ والسبب في توقفي لم يكن جفاف قلم .. ولا انعدام أفكار .. ولكني تعبت من الصدام وبذاءة ألسن المخالفين ، وصرتُ – وقد ضحك طلال – أكثر انهزامية في أفكاري راغباً في الركون والموادعة .
ولكن يبدو أن د. أبو هلال أنعشني بحروفه اللاذعة المكتوبة في صفحته في الفيسبوك ؛ والتي – لسوء حظي – قد قرأتها على شِبعٍ فاستثارت فيّ ما استثارت حتى خشيت أن أُغرق جُلاسي ، وهنا أطالب الدكتور أن لا يكتب مرة أخرى إلا في أوّل النهار لا آخره .. للمحافظة على نظافة البيئة P:
كان فحوى ما كتبه أبو هلال عن مطالبة الشيخ يوسف الأحمد بمقاطعة بنده لتوظيفها نساءاً على الكاشير ، لن أنقل ما كتبه صاحبي الدكتور فهو مليء بعدم الاحترام وقلة الذوق .. هذا تقييمي أنا له ، كما أنني لست معنياً بحرفية المقال بقدر اهتمامي بفكرته ! قراءة كاملة للتدوينة »
مايو 23rd

كنت الليلة قبل البارحة حتى وقت متأخر من الليل مُعسكراً أمام كمبيوتري أتابع بـ “قرف” يوم رسم محمد – صلى الله وسلم على نبينا محمد ورفع قدره وأعلى ذكره – ، لا داعي لأن أتحدث عن مقدار ما شعرت به وأشعر به من استياء وتذمّر ؛ فأي مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله سيشعر بالغضب المستعر إزاء ما جرى !
تناول الحدث هذا بنظرة أعتبرها موضوعية الإخوة جاسم الهارون في مدونته و مدى العقل في مدونتها ، في صدري كلام كثير تعليقاً على كلا الموضوعين ؛ لكني لست بمزاج جيّد للكتابة والمناقشة في هذا الموضوع بالتحديد الذي يصيبني بنرفزة ، لكني أجدني مندفعاً للحديث عن موضوع الحرية .. حرية الكلام .. حرية التعبير .. وكيفية تحويلها لنوع من القذارة .
لا يوجد عاقل – ولو كان مستواه الديني أو الأخلاقي فوق الصفر بقليل – يؤمن بالحرية المطلقة ، فهي وإن كانت تعني بلغة الشارع ما يُسمى [ حياة الغابة ] ؛ فهي تعني أيضاً تضارب الحريّات ، لا يمكن لمجتمع مهما كان مستوى التداخل فيه أن لا يصل إلى مستوى الصدام بين أطياف مجتمعه إن لم تكن الحريّة مضبوطة .. وكل مجتمع له سقفه من الحرية ، فالدين والخلق والسلوك الاجتماعي والقانون كلها عوامل تحجيم وضبط للحرية المطلقة .. في الكلام والسلوك وسواهما . قراءة كاملة للتدوينة »
أبريل 6th

تقول العرب [ "تزبب" قبل أن "يتحصرم" ] وتعني صار زبيباً قبل أن يصير حصرماً ، وذلك أن العنب قبل أن يطيب يكون حصرماً أي حامضاً غير ناضح ، ثم تنقلب حموضته بعد مدةٍ .. ومع مرور الأيام .. حلاوةً ويصير عنباً طيباً ناضجاً ، ثم يكون زبيباً بعد أن يجف وتذهب رطوبته ، ويُضرب المثل فيمن ادّعى مالم يبلغه وما لم ينله ؛ أو إذا ادعى حالة أو صفة قبل أن يتهيأ لها – كما في القاموس المحيط – .
إنني عندما أشاهد حركة عقول الشباب – من يكبرني .. أقراني .. ومن يصغرني – في الميادين الجديدة لحراك الأفكار والتي أتاحتها لهم التقنية الحديثة بحرية أكبر من السابق ؛ في المنتديات والمدونـات والصحف الإلكترونية .. ومؤخـراً تويتر والفيس بوك ، أجدني أصفق وبحرارة لإعمالٍ كهذا للعقل البشري ، تبادل الأفكار الصغيرة .. تحليل الأحداث .. النقاشات حول المواقف التي يتبنّاها كل فرد أو عقله ، حتى دائرة الحريّة في الكتابة في المنتديات – التي هرب منها البعض للمدونات – أصبحث تتسع أكثر فأكثر ؛ وهذا – برأيي – مؤشرٍ جيد جداً على بداية تحول الأمة من وضعية [ الانبطاح ] إلى وضعية أفضل منها .. لن أكون مبالغاً جداً وأقول : للوقوف .. بل يكفي أن يتململ المارد الإسلامي من انبطاحه الأشبه بالموت . قراءة كاملة للتدوينة »
أبريل 3rd
ثلاث جرائم فظيعة حدثت مترابطة خلال الشهرين الماضيين ، إحداها لا تقل أبداً عن فظاعة الأخرى إن كنت سأنظر للأمر بمنظار الإنصاف ، وأنا كفرد مسلمٍ أقف مشدوهاً من تسارع عجلات الصدام والزج بالإسلام كدين للناس كافة .. ليكون أداة يتحدث عنها وبها كل أحد ، محللاً وناقداً ومتبنياً ومهاجماً ومدافعاً .. ومتحدثاً باسم !
في 11 فبراير وعلى الحدود الشيشانية الأنغوشية .. كتيبة روسية عسكريّة تقوم بقتل مجموعة من المدنيين العزّل الفقراء عند خروجهم لقطف الثوم البري في ضواحي قريتي آرشتي وداتييه ؛ بعد تعذيبهم واستجوابهم بالسكاكين في عملية في منتهى البشاعة واللا إنسانية ، المتحدث باسم القوات الروسية نفى الخبر ببرود مدعياً إبادة كتيبة شيشانية مقاومة ؛ الأمر الذي نفته كثير من المنظمات الإنسانية مثبتةً أن القتلى هم من المدنيين .
مارس 24th

ولأكون صادقاً .. لا أعرف ما خلفية المشاكل الحاصلة في إسلام أون لاين .. ولا أعرف من خلفها .. ولا أعرف ما هي جمعية البلاغ القطرية .. ولا أعرف ما هي صلتها بالحكومة القطرية ، أقول هذا رغم أني قرأت الكثير والكثير حول ما جرى ويجري من تداعيات إغلاق موقع إسلام أون لاين ؛ لكني لم أستطع أن أكتب حرفاُ خشية أن أظلم أحداً .. فالكل يتبادل الاتهامات !
ولأكون صادقاً مرة أخرى .. ربما تكون الجمعية مهمة ويقوم عليها نشطاء .. لا أدري ، لكنها لا تهمني بقدر امتعاضي للطريقة المهينة التي تمت بها إقالة رمز إسلامي كبير هو من بقية باقية من فقهاء المسلمين .. أعني الشيخ العلامة د. يوسف القرضاوي . قراءة كاملة للتدوينة »
مارس 21st
قررت – مؤخراً – أن لا أشغل نفسي بالرد دائماً على من يكتب حرفاً مغلوطاً أو مقالاً عبيطاً ، يكفي أن تُجلى الحقائق أمام الناس .. وتُبيّن الأشياء المخفية لهم ؛ وبعدها .. فالحق غالباً لا يحتاج إلى من يتحدث باسمه ، يكفيه أن يفهمه العقلاء ليتبنوه .. أو على الأقل ليتخذوا موقفاً مبنياً على معطيات سليمة !
هيصة .. وعباطة .. واستخفاف بالعقول .. ومقالات استهبالية بدأت تتكاثر بالانشطار استنكاراً لرأي الشيخ د. يوسف الأحمد والذي أدلى به عارضاً في إحدى القنوات الفضائية ، ولأن الشيخ د. الأحمد يجب عليه توضيح رأيه – لا تبريره – فقد خرج بعد أيام في إحدى القنوات الفضائية موضحاً رأيه بتفصيل أكثر – وإن كان غير كافٍ برأيي – مشيراً إلى أفقٍ بعيد لا يراه المصابون بقصر النظر وطول اللسان .
مارس 18th
لا بأس أن نختلف .. لا بأس نرد على بعضنا بالردود الطوال ؛ لكن علينا أن لا نكذب في ذلك مزورين غير مقالة القائل ، كثيرٌ ينقل الأراء والفتاوى والتصرفات والمواقف بشكل خاطيء .. بل ومقرف ، أحياناً يكون الناقل معذوراً إذ نقل حسب ما فهمه ؛ لكن الملاحظ مؤخراً هو تقصّدُ ذلك إسقاطاً للقائل أو تشويهاً لفحوى حديثه ، إذ ليس القصد الخلاف والاختلاف .. وإنما تعكير الصورة بناءاً على مواقف مسبقة لتمرير أفكار معينة ، أستحضر في ذلك مثالين اثنين .. وأمر مروراً بالثالث .
زوبعة حدثت – كالعادة مع الكتب التي نجهلها – حول رواية [ ترمي بشرر ] لعبده خال ، وبغض النظر عن موقفي الشخصي من الكاتب .. وبغض النظر فحوى الكتاب الذي لم أقرأه لندرة الكتب العربية حولي ؛ رأيت وقرأت مواضيع تحذر من الكتاب .. تدّعي أنه كتاب سامج وضيع زبالة – مع احترامي لكم ولصاحبه – وقد صوّر مشاهد لا تليق متفنناً فيها .. والمثير أن أحدهم صور بعض المقاطع كدعوة للدعارة وسواها ، شخصياً .. أصبت بدهشة ووضعت علامة × على الكتاب ، تفاجأت لاحقاً بمن أثق به يرد على أحد كتاب تلك المواضيع ويفند ما يدّعيه ويتهمه بتشويه الكتاب وأنه لا يحتمل كل هذا ، ومن ثم تبيّن فيما بعد أن كاتب الموضوع الأصلي لم يمسك غلاف الكتاب حتّى ، وما نقله لا يعدو انطباع عمّا سمعه من شخص قرأ الكتاب فوصفه له على أنه هكذا . قراءة كاملة للتدوينة »
فبراير 22nd
غداً الاثنين – إن شاء الله تعالى – تقوم الرابطة الإسلامية بجامعة سري بمدينة جلفورد ببريطانيا بإقامة أسبوع متعدد المناشط للتعريف بالإسلام تحت عنوان [ ISLAM IN FOCUS ] ، الأسبوع يهدف لتقريب الإسلام إلى غير المسلمين أو على الأقل لتصحيح بعض الأفكار الغير صحيحة عن الإسلام ، يتكون الأسبوع من عدة مناشط .. كالمعرض الصباحي التعريفي والذي تم دعوة بعض الدعاة المتخصصين بالدعوة إليه .. يرافقه بعض الأركان الترفيهية لجذب الزوار كركن الصبغ بالحناء وركن الأكلات العربية كذلك ركن كتابة الأسماء باللغة العربية ، المناشط الأخرى لا تقل أهمّية عن المعرض .. هي عبارة عن محاضرات مسائية ( تقريباً من 6 – 8 ) للتعريف بالإسلام وأفكاره في عدة مجالات كحقوق الإنسان والمرأة والاقتصاد الإسلامي والمدنية الإسلامية وأيضاً هناك محاضرة للتأكيد على أن الإسلام دين وليس عبارة عن مجرد فكرة أو أفكار .. ومحاضرة أخيرة عن الفهم القاصر للإسلام ! قراءة كاملة للتدوينة »
يناير 8th
جورج جالوي [ George Galloway ] .. اسم لامع في سماء السياسة البريطانية ، يُعد من أشهر النواب البريطانيين والمخضرمين في البرلمان البريطاني .. ولأكون دقيقاً .. هو عضو في مجلس العموم البريطاني [ The House of Commons ] منذ عام 1987 م عن حزب العمال البريطاني حسب علمي ، إيرلندي الأصل .. اسكتلندي المنشأ .. كاثوليكي متحدر من اسرة متدينة ، يعيش – حسب علمي – في لندن ، هذا التنوع في في شخصيته أكسبه مرونة في فهم الآخرين برأيي مما جعله أكثر انفتاحاً وفهماً للقضايا الدولية عموماً كونه رئيساً للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني ، واهتماماً ونصرة للقضية الفلسطينية منذ عام 1974 م حينما دعم مجلس بلدية دندي – وكان عمره حينها 20 عاماً تقريباً – في قرار رفع العلم الفلسطيني فوق مبني البلدية بعد مشروع توأمة بين مدينتي دندي ونابلس ، وشارك مع زميله الصحفي المعروف روبرت فيسك [ Robert Fisk ] – والذي سأتحدث عنه يوماً ما – في إنشاء جبهة لمساندة جنوب لبنان في الثمانينات إبان الحرب الصهيونية حينها !
جالوي أيضاً كاتب أسبوعي في صحيفة الديلي ريكورد [ Daily Record ] ، له موقف مناهض للحرب على العراق .. كما أنه يُعتبر من أوائل المتصدين للوبي الإسرائيلي في المؤسسات البريطانية .. لمنع السيطرة الصهيونية قدر الإمكان على صناعة القرار البريطاني . قراءة كاملة للتدوينة »
ديسمبر 15th

عندما بدأ الإنسان مشوار البحث العلمي منذ الأزل ، كانت خطواته بطيئة جداً حتى أنه من الإنصاف أن يُضرب بها المثل في البطئ بدل ضرب المثل في خطى السلحفاة ، ولأكون أكثر تحديداً .. ظل البحث العلمي في مجال الأمراض واكتشاف الأدوية بطيئاً حتى اقتنع الإنسان أخيراً بأن يكون أكثر موضوعية ودقة ؛ وأن يحلل مسببات الأمراض إلى أشياء صغيرة لا يراها بعينة ، فاستخدم المكبر والمجهر ، ومنذ أن اقتنع الإنسان بأن يكون دقيقاً وتحليلياً حتى في دقائق الأمور .. وأن لا يُعامل السلامونيلا على أنها شاقيلا لأن كليهما باكتيريا ، استطاع العلم أن يتقدم وأن تحل الكثير من المشكلات وأن تُكتشف الكثير من الأمراض ، فقط .. لأنه كان يرى كل شيء على حدة بحجمه الطبيعي بمعزلٍ عمّا لا يتعلق به .
في عالم اليوم … عندما تتناول صحيفة مقروءة أو كتاباً ناقداً .. أو عندما تجلس مسترخياً أمام برنامج تلفزيوني ثقافي فكري ؛ فإنك ولا بد أن تشاهد ما يمكن أن أسميه النقد العام المسلّط على جماعة/فكر/عائلة/منطقة/دولة/عرق .. وهكذا ، وقليلاً ما تجد النقد الموجّه لشيء محددٍ غير ممتد الأطراف ، تسمع مثلاً عن نقد للتيار الإسلامي .. نقدٍ للتيار الليبرالي .. نقدٍ لحركة طالبان .. نقدٍ للغرب .. نقدٍ للإعلام .. نقدٍ للإصلاح ..نقدٍ للانفتاح .. نقدٍ للمحافظة .. إلخ من المقالات والكتابات والبرامج التي تتحدث بهكذا عموم . قراءة كاملة للتدوينة »