إخوتي وأخواتي …
هذا موقف وقع قريباً قبل فترة ليست بالبعيدة ، وأريد أن أعرضه عليكم لأستبين أراءكم وأعرف وجهة نظركم التي ترونها صحيحة ، وأيضاً معرفة الحل الممكن والتصرف الصحيح حتى لو وقع مثله في المستقبل لأمكننا التصرف فيه بطريقة ليست خاطئة .. !!
أحبابي …
زار أحدهم [ وكان متدينا ] معرضاً لبيع الملابس والاكسسوارات النسائية ، واشترى منه ملابسَ لزوجته وعطراً لأمه ، ودفع المبلغ كاملاً للبائع المسكين ، ولما أراد أن يخرج من المحل .. تفاجأ بصاحب المحل [ الذي يمتلك عدة فروع لنفس الشركة ] يقف على الباب ، ويصيح بصوت عالٍ سمعه كل من في السوق : أنت فلان بن فلان الحقير ؟؟؟
اندهش الزبون واستغرب .. ورد متفاجئاً : نعم .. أنا هو .. خير إن شاء الله ؟
رد صاحب المحل المتعجرف المتغطرس : وتسألني خير .. لا خير ولا خيرة ، وش جابك يا صلبي .. ياللي مالك أصل .. لمحلي .. ؟؟ ما يكفيك إن أبوك حقير وسفلة وخسيس وتجيني أنت بنفسك راز وجهك في محلي .. ؟؟
عندها ثارت ثائرة الزبون وقال : عاد احترم نفسك لا تغلط على أبوي .. كلش إلا أبوي .. !!
فضحك صاحب المحل وصاح بصوت عالٍ : يا أهل السوق .. اسمعوا وش يقول ولد فلان الكذاب .. قاعد يراددني ويدافع عن أبوه .. خخخخخ .. استح على نفسك وغط وجهك لا أحد يشوفك .. !!
لم يتمالك الزبون [ الذي نعرفه ] نفسَهُ .. فرمى البضاعة في وجه صاحب المحل وقال في غضب وحميّة : خذ هذي بضاعتك .. ما أبيها .. وفلوسها حلال عليك .. لكن هذا وجهي إن طبيت محلك مرة ثانية .. واللي يصير يصير !!
عندها قال صاحب المحل بغرور : شف يا بزر .. كبر راسك زي ما تبي .. نهايتك تجيني وتشتري من محلي غصب عليك .. واعتذار لك واشكالك ما فيه .. يعني مش بوزك .. أصلاً فيه محل غيري في السوق يبيع ملابس نسائية !!
عندها قرر الرجل ترك المحل نهائياً وعدم الشراء منه حتى لو مشت امرأته بين الناس عارية [ من شدة غضبه ] ، ومرت الأيام والرجل يمر من أمام المحل ولا يفكر أن يشتري منه [ خصوصاً وأنه كان عميلاً مميزاً ] ، وهكذا بقي الرجل مصراً على عدم الشراء خصوصاً بعد أن فضحه في السوق أمام الناس ، فكيف سيدخل المحل .. وماذا سيقول الناس عنه ؟!!
وفي أحد الأيام ..وبعد صلاة العشاء .. يسلم إمام المسجد على صاحبنا " راعي النخوة " ويأخذه جانباً ، ويقول له : هلا أبو فلان .. ترى جاني البياع حق محل الملابس النسائية يشتكي أنك صرت ما تشري من محلهم .. صحيح ؟؟
قال صاحبنا : إي بالله صح ، قال الإمام : مالك حق يا أخي .. حرام عليك بيسكرون المحل عشان الزباين ما صاروا يشرون منه تضامناً معك ، وبصراحة إذا استمريت على هالوضع .. بينطرد هالعامل المسكين من المحل وتقطع عليه رزقه ، فإيش رايك بحكم إن البياع اعتذر .. إنك تشري من هالمحل بس ، ولا تشري من الفروع الأخرى للشركة .
قال صاحبنا : ما سوينا شيء .. الفلوس كلها بالنهاية ستصل لصاحب المحل ، من الفرع هذا ولا غيره ، وأنا بصراحة مشكلتي مع صاحب المحل مهب البياع ، وعلشانك وعشان هالوجه المنور يا إمامنا .. إن اعتذر صاحب المحل سأرجع أشتري من محلاته مرة ثانية ، لكن قبل أن يعتذر .. ما فيه أمل ، لو يعتذر كل عمال شركته ما نيب راضي .
قال له إمام المسجد : ما يصير يا أخي .. أن تعطي فكرة سيئة عن المتدينين والملتزمين بتعاملك القاسي هذا .
قال صاحبنا : والله شف يا طويل العمر .. أنت إلى هنا وكلامك على العين والراس ، والباقي مالك دخل فيه ، هذا أبوي ولا أرضى إن أحد يهينه ، وسأظل مقاطعاً لمحلاته حتى يحكم الله بيني وبينه !!
::: انتهت هذه القصة الواقعية :::
إخوتي وأخواتي ..
أريد أن أعرف رأيكم حول عدة أمور رأيناها وشاهدناها في الحادثة السابقة ، وأريد أن أعرف أيضاً – بصراحة – إن كنتم صدقتموني وأنا أحكي لكم أحداثها ومرارة معاناة صاحبنا …
وهل تعتقدون أن موقف صـاحبنا كان صحيحاً ؟
وهل ترون أن الإمام كان يملك الحق فيما فعل ؟
مع العلم .. أن والد هذا الرجل كان ذا خلق ودين ومال أيضاً ، وكان أهل السوق يحبونه ويقدرونه ، ولم يكن ذا خسة ودناءة كما كان يقول صاحب المحل الذي لم تحركه إلا الغيرة من والد صاحبنا لأنه رجل أعمال ناجح !
تابعوا تفاعلات الموضوع على هذا الرابط :
http://forum.ma3ali.net/showthread.php?t=204796
23 يونيو 2007 - 10:50 م
كفى بالقصة صدقا أنك راويها
أما إنفعال المطوع فكان متزنا جدا ولم يكن فيه لا ضرب ولا مهاترة. جل ما فعله أنه رمى بالمشتريات في وجه صاحب المحل ولم يسترد حتى ثمنها. لا أعلم إن كنت أستطيع ما صنع. غضبته لأبيه ولنفسه محمودة والله أعلم ف(من يهن يسهل الهوان عليه) وفي كتب السيرة مررنا بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أوقف لعن أبي جهل بعد إسلام ابنه عكرمة رضي الله عنه وهو فرعون هذه الأمه أفلا يغضب ابن رجل صالح لأبيه؟؟
تضامن الناس مع صاحبنا – بدون تأليب متعمد – هو دليل أن الناس تحبه ومن أحبه الله حبب فيه عباده. وتضامنهم معه ربما ألحق بهم ضررا.
الإمام في رأيي كان مثاليا أكثر من اللازم ولو حصل نفس الشئ للإمام لما قال ما قال ولكن “النار ما تحرق إلا رجل واطيها” وكان الأحرى بالإمام أن يذهب إلى مالك المحلات فيشرح له وبال أمره لعله يرعوي…
والسلام عليكم ورحمة الله
23 يونيو 2007 - 10:59 م
تعليقي السابق كان عفوبا جدا ..
وهو نفس رأيي (بعد فك الرموز) أي رد فعلي سيكون (الضرب) واللبيب بالإشارة يفهم والحر (شرواك) تكفيه الإشارة
14 يوليو 2007 - 1:04 ص
لا أدري الإمام لم يصدر منه أية خطأ (( هذا من وجهة نظري ))
كلامه كان معقوول ولو أنه صدر عنه موقف بسيط صدر بخلاف الأولى
وهذا ماسأذكره في النهاية
لو مثلا تضارب الإخوان على سبيل المثال
وبينهما فارق عمري وجاء الولدان وشتكا لوالدهما واحتار الأب
لمن يكون معه الحق فمن الطبيعي سيأخد الإبن الأكبر على إنفراد
ويقنعة بأن يتسامح مع أخوه بصفة أن عقله أكبر وأنضج وأنه
سيفهم الحال ويقدره أفضل من أخية الصغير ونجد ذلك دارجا في
حياتنا اليوميةحين نقول يافلان عيب عليك (( لاتحط راسك براسة
عقلك أكبر منة ))
وهذا مافعلة الإمام إذ أخذ من يقدر الوضع ويفهمة وهو الرجل
الملتزم بصفة كونه رجل عاقل فاهم أمور الدين متدبرا قولة
تعالى (( وكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ))
وأنا أتوقع أنه إيضا أختار من يبدأ بالسلام الأخ الملتزم وألح عليه
لأنه أحكم عقلا كما ذكرت سابقا لأنه لو ألح على الرجل السفية لاأشتد الحبل ولربما أنقطع لانهذاك الرجل لاشك سفية فكيف إذا سيقتنع
أما عن التصرف الذي صدر عن الرجل في داخل المحل بالعكس الرجل ما أخذ إلا حقه والله يجزيه خير حتى ماأخذ المال مرة أخرى
فالنبي يوسف علية السلام حين فسر للملك رؤيته وأراد الملك أن
يجازية على ذلك بلإفراج عنه أشترط النبي علية السلام بأن
يسأل الملك النسوة اللاتي أتهموة أولا لما قطعن أيديهن ((قال
ارجع إلى ربك فسئلة مابال النسوة الاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم )) فأراد النبي أن يأخذ حقة فهو علية السلام لم
يرض بأن ينخدش شرفه فهو نبي مع علمة ببراءت نفسة إلا أنه
أراد أن يأخذ حقه فما بالك بهذا الرجل الذي
أهين أمام الناس وعلى ذلك ايضا أهان كرامتة وكرامة والده
هداه الله فما تتوقع أن يصدر منه إذا؟؟
ومافعله الإمام وهوخالف الأولى أنه لم يقنع الرجل السفيه فمن
المفروض أمسكه وأدبه ووجه لكي لايفعل ذلك مع كافة الناس
عذرا على الإطالة
21 يوليو 2007 - 1:21 ص
من وجهة نظري المتواضعة أرى ما يلي :
أولا المحل التجاري هو محل عمومي لا يحق لأي كان منع زبون من دخوله أو اقتناء حاجاته منه حتى و لو كان صاحب المحل .
أما عن الزبون فحقه ألا يذهب غلى هذا المحل الذي لا يحترم أصحابه الناس و يتعرضون لهم بالمهانة . و صاحب المحل إن شتم الزبون فهذه أعتبرها شتما لكل زوار المحل و تكبر منه عليهم.
أما إن كان الصلح و العفو و التعاهد على نبد الأدية فهذا الأنفع مما اشك فيه و هذه المبادرة أولى أن تأتي من صاحب المحل و ‘ن أتت من الزبون فهو الكريم العارف حق ربه .
هذا و خالص دعائنا لهما بالتوفيق و سداد الرأي .
و خالص دعائي لك أخي أن يجازيك الله خيرا على حرصك ألا تمر هذه القصة قبل أن تستنبط منها العبر و المواعظ لك و لإخوانك .
تحياتي
أخوك محمد
21 يوليو 2007 - 1:23 ص
سبحان الله العظيم
راااائع تصرف الرجل
وهل تعتقدون أن موقف صـاحبنا كان صحيحاً ؟
نعم
وهل ترون أن الإمام كان يملك الحق فيما فعل ؟
نعم هو نصحه فقط لم يجبره
سأتابع البقيه في المعالي
جزاكم الله خيرا أستاذنا الخلوق
15 سبتمبر 2007 - 9:56 ص
أقرأ وأنا أنتفض من الغيض .. وتقول هل موقفه صحيح ..!
ياأخي أنا استعجبتُ من ردّة فعله (الهادئة) ..!
لو كنتُ مكانه لأوسعتهُ ضرباً هذا الأحمق ..!
.
شُكري لرجاحة عقله ..
27 أكتوبر 2007 - 4:35 م
الزبون له الحق فيما فعله
والسوق مفتوحه والزبون بماله يفرض رأيه ولا أحد يتدخل بماله
وله أن يقاطع كما يرى
17 سبتمبر 2008 - 2:20 ص
تصرف 100% بـ 100% صحيح