عزيزي المسافر .. أن تكون مواطناً سعودياً مسافراً إلى الولايات المتحدة – وربما في القريب العاجل إلى أوربا ! – فإن عليك التقيّد بالإجراءات التالية قبل دخول الطائرة الأجواء الأمريكية بساعة : ممنوع تغطية وجهك ببطانية للنوم .. ممنوع تناول شيء من الحقيبة اليدوية أو فتح الأدراح العلوية .. ممنوع من الذهاب لدورة المياه .

وعندما تحط الطائرة في أرض المطار فلا تسأل عن العرض التفزيوني الذي ينتظرك عندما تستعرض أجزاء جسمك كاملاً وبدون أي اسثناءات – أنت ومن تعول ! – أما الأعين الزرقاء .. واعتبر هذا تكريماً لك واحمد ربك أنهم ما فصخوك كاملاً ومشّوك أمام الناس عريان .. وخذ لك يا تصوير !

هذا كله .. إذا ما رجعوك في محطة الترانزيت سواء في أمستردام أو هيثرو أو غيرهما وقالوا لك ورينا عرض أكتافك فيزتك غير مقبولة ولو كانت صالحة الوقت وصحيحة المعلومات .. قالوا غير مقبولة يعني غير مقبولة ، اركب أول طيارة وارجع بلدك ولا تكثر كلام ، وإلا فأنت إنسان عليك علامة استفهام كبر تمثال الحريّة ، طبعاً التحقيقات السريعة والمطولة .. وتفتيش الحقائب بشكل مهين هذا شيء فوق البيعة .

نبي نقول من حقهم يحافظون على أمنهم .. طيب أنا حقي وين !!؟ أصلاً جهاز الكشف والتعري من 2007 موجود في بعض مطارات هولندا ؛ وكثير من الدول الأوروبية كانت تتجهز بالجهاز قبل حادثة النيجيري – التي أشكك فيها وبقوة ! – وكانوا ينتظرون أي قشة ليتذرعوا بها مدعين حمايتهم لأنفسهم ضد الإرهاب .

كيف سأسافر مع زوجتي من وإلى بريطانيا في ظل طريقة التفتيش الجديدة التي ستُقرها بريطانيا – والتي اعترف جولدن بروان نفسه بعدم قانونيتها – ، لا يهمني تفتيشهم للحقائب ولا التفتيش الذاني ما دام الاحترام موجوداً خصوصاً وأنهم معذورون في ذلك .. حيث أن أناساً من بني قومي هم من خوفوهم مني ومن ديني ، لكني أقف مشدوهاً من عمليات الأهانة والتعرية والتصوير الغير أخلاقي .

وفي خضم تسارع هذه الأحداث …
أتساءل .. أين بلدي عن حماية حقوقي هناك !!؟