كنت أشاهد الأخبار قبل قليل وأنا أتناول طعام العشاء مع والدي ،
كنّا نتأمل الوضع المأساوي في أرض الإسراء ،
فالتقتّ نحوه .. وقلت :
استفردوا بهم ولعبوا بحسبتهم ..
يا ويلنا من الله ..
والله إنا مسؤولين عن هذا !!
 
تبسم والدي ساخراً مني :
[ ايه .. بس انتبه لا تغصّ بلقمتك !! ]
 
كان جوابه كمثل زلزال هزني ،
صدق .. لا نحسن سوى التشكّي والترحّم عليهم وإثارة العواطف ،
وكأنهم كخراف الأضاحي ؛
لا ينقصهم إلا يد حانية تمسح على صفحات أعناقهم قبل أن تعانقها السكاكين ،
لا تحرّك شعبي .. ولا موقف رسمي دولي ..
نبي اللي كان يعطي الأوسمة يتنحنح بس .. يكح بس ..
يا جماعة نبيه بس يعطس عشان نتاكد أنو الناس ما زالوا أحياء ..!!
 
والله سيذكر التاريخ يوماً ..
أن أناساً يعرضون العرضة ويقيمون الولائم ويحتفلون بمزايين الإبل ؛
على بعد أميال فقط من إخوان لهم مشردين ،
يبيتون تححت القصف ولم يلتحفوا إلا البرد والجوع !
 
حسبي الله ونعم الوكيل ..
يا ويلي من ربي إن سُئلت عنهم ..