Conscience
ضمير يتحدث …
ضمير يتحدث …
مارس 27th
في عصر من العصور .. كان الناس يتوافدون على بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج ، طافوا طواف القدوم وسعوا وباتوا في منى ، ثم ارتحلوا إلى عرفة في التاسع .
وفي يوم الحج الأكبر بينما الناس مزدحمون في طواف البيت وتغشاهم السكينة ، إذ بأعرابي بينهم يقف ويصيح بهم ليلفت أنظارهم ، ثم يولي شطر بئر زمزم فيبول فيها ، بادره الناس جميعاً وأمسكوه ، ثم ابتدروه ليسألوه عمّا حمله على ما قام به .. فقال : وددت أن يذكرني الناس ولو باللعنات !
في الآونة الأخيرة كلما تأملت ما يكتبه بعض كتّاب الأعمدة أتذكر قصة الأعرابي ، بل وأراه صورة نموذجية لهم وكأنه قدوة يسيرون على خطاه ، لا فرق بينه وبينهم إلا أن ما فعله الأعرابي يستوجب تكميم الأنف وما يفعله بعض من يخربش اليوم يلزمنا بإغماض الأعين .
