Conscience
ضمير يتحدث …
ضمير يتحدث …
مايو 15th

في ثنايا محاضرته عن تحضير الأحزاب البريطانية للانتخابات قبل أشهر ؛ حدثنا أستاذ السياسة في جامعة سري البريطانية مايكل سانتياغو أن كل حزب لا يرى ولا يسمع شيئاً .. ولكنه فقط يتكلم عن تشخصيه وتلمسه لمشاكل المجتمع وفق سياسات الحزب ومبادئه الذاتية ، وتشخيص مشاكل المجتمع تحت ضوء سياسات الحزب ليس إشكالاً بحد ذاته – على حد زعم مايك – ؛ إنما الإشكال أنهم لا يرون مشاكل المجتمع بعين فاحصة .. ولكنهم يتلمسون ما هو قريب منهم فقط دون أن يكلفوا أنفسهم عناء البحث المنصف ، استشهد حينها بقصة الفيل والعميان الثلاثة ؛ والتي أزعم أني لم أسمعها من قبل .
مرّت الأيام وانتهت الانتخابات ونسيتُ قصة العميان الثلاثة مع فيلهم ، ويقدّر الله أن يكون لي بحث صغير عن الإرهاب .. وتقع عيني مرة أخرى على قصة الفيل والعميان في سياق حديث أحد المدونين البريطانيين عن أسباب الإرهاب ، لكني هذه المرة سرحتُ بها قليلاً .. وتأملتُ ، ولكن قبل أن أحدثكم عمّا دار في خلدي ؛ دعوني أحدثكم عن قصة الفيل والعميان الثلاثة كما وجدتها منتشرة في المنتديات العربية . قراءة كاملة للتدوينة »
مايو 11th

قبل حوالي ساعة ونصف من الآن صافحت الملكة البريطانية السيد ديفيد كاميرون .. بعد أن دعته إلى تشكيل الحكومة بتفويض كامل وموافقته على ذلك .. إعلاناً لرئيس الوزراء البريطاني الجديد لخمس سنوات مقبلة على الأقل ، دعوة الملكة للسيد كاميرون كانت بعد أن رفع رئيس الوزراء السابق ترشيحه له مع خطاب الاستقالة في خطوة تقليدية ، وبعد أن نال السيد كاميرون الثقة الملكية توجه إلى داوننج ستريت .. الباب العاشر .. مع زوجته حيث مجلس الوزراء البريطاني التقليدي .
الحقيقة أني تابعت الانتخابات البريطانية منذ بدايتها ، من أول مناظرة مروراً بليلة الانتخابات التي لم أنم فيها إلا بعد الثانية والنصف .. وانتهاءاً بالمفاوضات الماراثونية بين الليبدم والمحافظين من جهة .. والليبدم والعمال من جهة أخرى ؛ لتشكيل حكومة ائتلاف بعد أن فشل كل حزب في أن يفوز بالغالبية المطلقة في البرلمان .. ثم الوصول إلى إعلان السيد كاميرون رئيساً للوزراء ، الـ BBC تحت عيني على مدار الساعة .. وموقع الجارديان والاندبندنت يشكوان مني ، لم أشعر بإعجاب .. انبهار .. ذهول كمثل ما شعرت به إزاء السلاسة والروعة والاحترام عند تبادل السلطة ، كليهما .. براون وكاميرون .. يعلم جيداً أنه جلس/سيجلس على الكرسي وثمة مسؤوليات كبيرة ستكون على عاتقة .. وليس الأمر فشخرة .. ولا النظام السياسي حلاله ولا حلال أبوه ولا شراه بفلوسه ليتحكم فيه ويستعبد الناس كما يشاء ! قراءة كاملة للتدوينة »
أبريل 11th

قالت : ” أريد أن أعرف عن الإسلام .. أريد أن أحصل على نسخة من القرآن .. صديق أختي مسلم عماني لطيف جداً .. هو يواعدها منذ فترة ويُمكن أن يتزوجها .. وأجدني أنا وأمي نريد معرفة الإسلام وثقافته بشكل أكبر ” ، لما نقلت الموقف لأحد الزملاء الخبثاء علّق : ” خلاص يا شباب .. كل واحد يخاوي له قيرل فرند من باب الدعوة إلى الله ” !
الموقف هذا حدث في سوق مركز المدينة الرئيسي عند طاولة الجمعية الإسلامية والتي تقوم بتوزيع الكتب الإسلامية مجاناً هناك .. يوم أمس ، مثل هذا الموقف .. وغيره كثير .. يجعلني أفكر كيف أنه يمكن للإنسان العاصي/المخالف لتشريع إلهي .. أن يكون هو – لا معصيته – وسيلة يدعو بها لدينه ما دام فيه بقية باقية من دين لم ينسلخ منه كلياً ، وكيف أننا نقسوا على بعض إخواننا الذين هم بالفعل يخطئون .. لأنهم بشر يعتريهم ما يعتريهم من الضعف والخطأ .. عندما يكون خطابنا لهم خطاب رفض .. لا خطاب احتواء . قراءة كاملة للتدوينة »
أبريل 6th

تقول العرب [ "تزبب" قبل أن "يتحصرم" ] وتعني صار زبيباً قبل أن يصير حصرماً ، وذلك أن العنب قبل أن يطيب يكون حصرماً أي حامضاً غير ناضح ، ثم تنقلب حموضته بعد مدةٍ .. ومع مرور الأيام .. حلاوةً ويصير عنباً طيباً ناضجاً ، ثم يكون زبيباً بعد أن يجف وتذهب رطوبته ، ويُضرب المثل فيمن ادّعى مالم يبلغه وما لم ينله ؛ أو إذا ادعى حالة أو صفة قبل أن يتهيأ لها – كما في القاموس المحيط – .
إنني عندما أشاهد حركة عقول الشباب – من يكبرني .. أقراني .. ومن يصغرني – في الميادين الجديدة لحراك الأفكار والتي أتاحتها لهم التقنية الحديثة بحرية أكبر من السابق ؛ في المنتديات والمدونـات والصحف الإلكترونية .. ومؤخـراً تويتر والفيس بوك ، أجدني أصفق وبحرارة لإعمالٍ كهذا للعقل البشري ، تبادل الأفكار الصغيرة .. تحليل الأحداث .. النقاشات حول المواقف التي يتبنّاها كل فرد أو عقله ، حتى دائرة الحريّة في الكتابة في المنتديات – التي هرب منها البعض للمدونات – أصبحث تتسع أكثر فأكثر ؛ وهذا – برأيي – مؤشرٍ جيد جداً على بداية تحول الأمة من وضعية [ الانبطاح ] إلى وضعية أفضل منها .. لن أكون مبالغاً جداً وأقول : للوقوف .. بل يكفي أن يتململ المارد الإسلامي من انبطاحه الأشبه بالموت . قراءة كاملة للتدوينة »
مارس 21st
قررت – مؤخراً – أن لا أشغل نفسي بالرد دائماً على من يكتب حرفاً مغلوطاً أو مقالاً عبيطاً ، يكفي أن تُجلى الحقائق أمام الناس .. وتُبيّن الأشياء المخفية لهم ؛ وبعدها .. فالحق غالباً لا يحتاج إلى من يتحدث باسمه ، يكفيه أن يفهمه العقلاء ليتبنوه .. أو على الأقل ليتخذوا موقفاً مبنياً على معطيات سليمة !
هيصة .. وعباطة .. واستخفاف بالعقول .. ومقالات استهبالية بدأت تتكاثر بالانشطار استنكاراً لرأي الشيخ د. يوسف الأحمد والذي أدلى به عارضاً في إحدى القنوات الفضائية ، ولأن الشيخ د. الأحمد يجب عليه توضيح رأيه – لا تبريره – فقد خرج بعد أيام في إحدى القنوات الفضائية موضحاً رأيه بتفصيل أكثر – وإن كان غير كافٍ برأيي – مشيراً إلى أفقٍ بعيد لا يراه المصابون بقصر النظر وطول اللسان .
مارس 18th
لا بأس أن نختلف .. لا بأس نرد على بعضنا بالردود الطوال ؛ لكن علينا أن لا نكذب في ذلك مزورين غير مقالة القائل ، كثيرٌ ينقل الأراء والفتاوى والتصرفات والمواقف بشكل خاطيء .. بل ومقرف ، أحياناً يكون الناقل معذوراً إذ نقل حسب ما فهمه ؛ لكن الملاحظ مؤخراً هو تقصّدُ ذلك إسقاطاً للقائل أو تشويهاً لفحوى حديثه ، إذ ليس القصد الخلاف والاختلاف .. وإنما تعكير الصورة بناءاً على مواقف مسبقة لتمرير أفكار معينة ، أستحضر في ذلك مثالين اثنين .. وأمر مروراً بالثالث .
زوبعة حدثت – كالعادة مع الكتب التي نجهلها – حول رواية [ ترمي بشرر ] لعبده خال ، وبغض النظر عن موقفي الشخصي من الكاتب .. وبغض النظر فحوى الكتاب الذي لم أقرأه لندرة الكتب العربية حولي ؛ رأيت وقرأت مواضيع تحذر من الكتاب .. تدّعي أنه كتاب سامج وضيع زبالة – مع احترامي لكم ولصاحبه – وقد صوّر مشاهد لا تليق متفنناً فيها .. والمثير أن أحدهم صور بعض المقاطع كدعوة للدعارة وسواها ، شخصياً .. أصبت بدهشة ووضعت علامة × على الكتاب ، تفاجأت لاحقاً بمن أثق به يرد على أحد كتاب تلك المواضيع ويفند ما يدّعيه ويتهمه بتشويه الكتاب وأنه لا يحتمل كل هذا ، ومن ثم تبيّن فيما بعد أن كاتب الموضوع الأصلي لم يمسك غلاف الكتاب حتّى ، وما نقله لا يعدو انطباع عمّا سمعه من شخص قرأ الكتاب فوصفه له على أنه هكذا . قراءة كاملة للتدوينة »
مارس 12th

في نقاش جرى قبل ثلاث أو أربع سنوات بيني وبين أحد الأحبة ؛ كان حديثنا حول ما يمكن أن نقوم به من نشاط في أروقة المستشفى الجامعي بالخبر ، كانت الفكرة من ذلك ابتداءاً أننا لا نريد أن نكون ناقدين/ناقمين على المجتمع الطبي الذي كنّا جزءاً منه حينها ، لم نكن نريد أن يشعر الزملاء واساتذتنا الأطباء أننا بمعزلٍ عنهم .. وكل ما نقوم به هو وضعهم تحت المجهر ونقد الاختلاط والممارسات الخاطئة في المستشفى ، بل كان الهدف أن نضيف شيئاً نوعياً نبتعد فيه عن ثقافة [ هذا خطأ .. أنت أخطأت ] ؛ أردنا أن نوصل الرسالة بأسلوب [ هذا هو الصواب ] بعيداً عن الشحن .. وبصورة أقرب إلى الأريحية في الطرح المنتهية بالإقناع .. أو التفهّم على الأقل ، وفعلاً .. أقمنا المشروع الذي رغم أنه لم يتكرر إلا أنه نجح .. والتفاعل كان دليلاً !
ورغم خوضي لغمار التجربة أعلاه .. إلا أنني لم أكن أستحضرها في التعامل مع المجتمع ، بل كنت مُعظم عمري أنتهج نهج بقية الأقران .. والتيار الإسلامي عموماً .. في الانشغال بـ[ رد الفعل ] ، حتى أننا كنّا أحياناً كثيرة من فرط حماسنا نكسر قانون نيوتن .. وتكون ردة الفعل أكبر بأضعاف من الفعل نفسه . قراءة كاملة للتدوينة »
مارس 10th
إنني لأتعجب كثيراً من التغيرات التي تجري على الساحة الفكرية في السعودية ، فبرغم من كوني – وسأظل ! – إسلامياً حتى النخاع إلا أنني بدأت أتقزز كثيراً وأستحيي أحياناً من البرامج الحوارية التي يكون أحد طرفيهاً إسلامياً والآخر ممن يسمون تجوّزاً بالليبراليين ، بدل أن ينشغل جُل الإسلاميين بإظهار وإبراز الصورة الحضارية للفكر الإسلامي على الصعيد السياسي والمدني والقضائي والاقتصادي ؛ إذا بهم ينجرون إلى ساحة استعداء الدولة على الطرف الآخر في محاولة للتخوين . قراءة كاملة للتدوينة »
فبراير 7th
أزعم أن الأمة اليوم .. ليست في حاجة إلى أي شيء .. أكثر من حاجتها للقرآن ، قطعاً لست أعني ابتذاله كرفعه في المظاهرات الثائرة أو تعليق حروفه على الجدران مزخرفاً ، يجب أن يرجع الشباب إلى فتح المصاحف من جديد ؛ وأن تعي المحاضن التربوية حين تخطط للتنشئة أن القرآن يأتي أولاً ، إن رئة الأمة تحتاج إلى نسمات ذكر الله الطاهرة النقية لتعاود التنفس مرة أخرى !
فبراير 5th
لا يوجد شعور .. أبداً .. أجمل من أن تنتصر للمبدأ الأسمى في حياتك والمتمثل في عقيدتك ، وترفع علم العبودية بكل شموخ أمام تيار الجاهلية الكاسح ، وتخرج من معارك الأفكار وقد اصطفت جيوش – كانت يوماً تناوؤك العداء – في خندقك .. وانضوت تحت رايتك تدافع عمّا كنت تدعوها إليه من أفكار وقيم . قراءة كاملة للتدوينة »