بحث في المدونّة

تصنيفات

الأرشيف

القائمة الرئيسية:



قائمة المطلوبين 26 !!

ذهبتي كعادتي إليها مبكراً …

فأنا من أوائل الطلاب حضوراً إلى الجامعة !!

وضعت مذكرتي في القاعة وخرجت في الممر أتفقد لوحة الإعلانات …

جداول الاختبارات .. إعلانات .. اللائحة التأديبية ..

حينها شد انتباهي شيء وضع بجانب تلك المنشورات … !

ورقة مكتوبة يدوياً باخط العريض مكتوب فيها :

( إعلان هام )

ثم قائمة من 26 اسم ذيلت بعبارة :
" على الطلاب المذكورة أسماءهم مراجعة د. وكيل الكلية وذلك للضرورة القصوى "

بدأت أقرأ الأسماء من باب الفضول واللقافة …

وإلا أنا أعرف نفسي .. ما عندي مشاكل ولا شيء !

المهم … بتسلسل … وصلت عيني إلى الرقم 25 ومكتوب فيه اسمي !!!

المشكلة إن كل الأسماء الموجودة تخوف وما تبشر بالخير وكلها عليها طلعات ومشاكل !!!

ذهبت لمكتب وكيل الكلية للشؤون الأكاديمية …

ما بعد داوم إلى الآن !!!

وقفت عند باب المكتب أنتظره إلى أن بقي على محاضرتي دقيقتين … \

رحت طيران على القاعة …

والحمد لله .. لحقت أدخل قبل الدكتور لأني ما أحب أدخل بعده

مرت علي المحاضرة بطيئة جداً وأنا انتظر متى تنتهي …

أبشركم … خلصت وبسررررررعة على مكتب الوكيل …

ولسا ما بعد جاء إلى الآن !!!

سألت السكرتير فقال لي :

إنه الدكتور عنده محاضرة الصبح مع طلاب أحد الأقسام … وعنده اجتماع مع الإدارة بعد شوي …

قاطعت السكرتير وسألته :

متى ممكن أقابله ؟؟؟

قال لي :

بعد المحاضرة الثالثة …

والله يا أحباب إن الوقت قد مرّ علي ببطء شديد جداً ما مر علي مثله أبداً !!!

المهم …

رآني الشباب أني غير مطمئن وأني قلق ومتوتر …

وجزاهم الله خير بدأوا يهدونني ويطمنوني إن مافيه إلا خير …

( أنا اعتبر من أهم الأشياء اللي تساعد الطالب في مسيرته الطويلة في الكلية إخوان يعينونه ويسلونه ) …

على أية حال …

انتهت المحاضرة الثالثة !!!

فذهبت مباشرة لمكتب د. وكيل الكلية .. والحمد لله لقيته !

استأذنت ودخلت عليه …

رحب فيني جزاه الله خير

وجلس يسولف معي عن الدراسة ومشاكلها ويمدح فيني وأنا شايف نفسي أحسب على كذا …

تطمنت وارتحت ..

ثم أخذت نفساً عميقاً بكل ثقة وسألته :

يا دكتور .. وجدت اسمي معلق على قائمة 26 ( سموها الشباب "قائمة 26" تشبيهاً لها بقائمة الإرهابيين في ذلك الوقت ) ؟

قال لي :

أفاااا ..

قلت :

خير إن شاء الله .. وش المشكلة ؟؟

قال : هذي أسماء أرسلها لنا الدكتور لطفي يقول انهم يتكلمون بمحاضراته ويشوشون عليه وانه يهينونه ويطنشونه ولا يحضرون !!!

( الدكتور أو البروفيسور عبد الحميد لطفي أكبر بروفيسور في الكلية عندنا ويعد من المؤسسين لها )

وبدأ وكيل الكلية يقول كلام طويل عريض غريب !!!

بصراحة .. تحطمت !!!

ولو كنت واقف كان طحت على رجليني … وحسيت بعدها بلحظة كره للناس كلهم

ثم استجمعت قواي وقلت :

دكتور مومعقولة ، أنا أعرف نفسي زين كل شيء أسويه إلا إهانة واحد يدرسني ، أبوي رباني على كذا من كنت صغير !!
تصدق يا دكتور .. سماني مجموعة من الشباب "الخلوق" وصار لفظ دارج لي في الدفعة !!!

قال الدكتور :

عاد هذا اللي في التقرير

قلت للدكتور :

والنتيجة ؟؟

قال لي :

ستوقعون على تعهد للفصل من الجامعة ، وتحرمون من حضور محاضرات الدكتور ، وستعطون إنذاراً بحرمان المادة إن تكرر ذلك مستقبلا !!!

قلت للدكتور :

إييييييييش … طيب ممكن يكون فيه لبس ولا شيء ؟؟

قال لي :

إذا تبي نصيحتي كأب .. رح للدكتور لطفي واعتذر منه !!

قلت للدكتور وكيل الكلية قبل لأطلع من المكتب :

اسأل أي واحد يجيك من الطلاب عني .. هل ممكن أسوي نصف التهم فضلاً عنها كلها ؟؟

المهم .. خرجت من الكتب ويغمرني شعورين قبيحين جداً … الكراهية والغضب ، ومباشرة على مكتب الدكتور لطفي وأنا خايف ما ألقاه …

طرقت الباب … رد علي … دخلت …

أنا : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته … بروفيسور

د. لطفي : وعليكم السلااااااااام ، أهلين ابني .. كيف الحال ؟؟

أنا : الحمد لله طيب يا بروف … ممكن أجلس ؟؟

د.لطفي : تفضل .. تفضل

أنا : بروف .. كنت أنا عند د. وكيل الكلية بخصوص موضوع انك اشتكيتنا عنده …

د.لطفي : مو معقول يا ابني .. انت معاهم ؟؟؟

انت طيب وكويس وهادي معايا في المحاضرة !!!

أنا : طيب ايش المشكلة ؟؟

د.لطفي : آه آه آه .. ممكن انت تغيب كتييييير

أنا : غبت محاضرتين يا دكتور طول السنة أول محاضرة ، والمحاضرة اللي وزعت فيها أوراق الاختبارات بس !

د.لطفي : كدا معقول .. أن أرسلت للدكتور أسماء اللي بيزعجوني مع أسماء اللي ما ستلموا أوراق الاختبار !!!

أنا : يعني أنا ما عندي مشكلة يا بروف

د.لطفي : لا أبداً …

ثم بدأ د.لطفي يسولف عن الدراسة وأنا ما نب فاضي له ودي أروح للوكيل حق الكلية عشان أقول له إني ما عندي مشكلة ونخلص !

اسأذنت من د.لطفي

وطيران على مكتب الوكيل وقلت له إني ما عندي مشكلة وأن الأمر حصل فيه لبس …

وطلبت منه تغيير القائمة عشان ما ننفضح قدام كل الطلاب !!!

ووافق جزاه الله كل خير

انتهت السالفة … ولم ينتهي تعيير الشباب من حولي بأنني مطلوب في قائمة 26 !!!

.
.

انتهت

صالح .. وسرطان الثدي !

هذا موقف حصل لأحد زملائي المقربين جداً إلي في آخر اختبار عملي له في الكلية قبل التخرج …

المكان : في قسم الجراحة بالمستشفى التعليمي بالخبر …

الزمان : آخر يوم لزميلي في كلية الطب ( يوم الأربعاء الساعة 9 صباحاً ) …

يقول لي صاحبي …

منذ أول مرة دخلت المستشفى طالباً في السنة الرابعة ، قطعت على نفسي عهداً أن لا أمس امرأة …

ولا أكشف على امرأة مهما كانت الأسباب !!!

ومضت الأيام وها أنا الآن في آخر يوم لي في المستشفى وأنا طالب … !

وكنت أحمد ربي كثيراً على أن وفقني في أن أنفذ الوعد الذي قطعته على نفسي … !

على أي حال …

توجهنا إلى قسم الجراحة … حيث آخر اختبار وآخر كورس لنا في الكلية

وقفنا في الممر …

ننتظر البروفيسور يأتي ليوزع علينا حالات الاختبار !!!

هاهو قد جاء … وبدأ يوزع علينا الحالات التي سيختبرنا بها … قائلاً :

فلان … اذهب إلى غرفة كذا

فلان … اذهب إلى غرفة كذا

صالح … وين صالح ؟؟؟

قلت :

نعم يا بروفيسور … أنا هنا !

قال :

اذهب إلى غرفة 122 A مريضك هو امرأة مصرية !!!

فتوجهت إلى تلك الغرفة وأنا أسأل الله أن ييسر علي وأن يبعد عني فحص تلك المرأة …

استأذنت ودخلت الغرفة ومعي الممرضة …

إليكم ما رأيت !!!

رأيت امرأة مصرية عمرها 39 عاماً تعاني من سرطان الثدي ( Breast Canser ) !!!

سلمت عليها … ثم ردت علي السلام وقالت (بالمصري) :

أنت اللي عينوك عشان تختبر عليّا … أصل الدكتور آل لي إنه في شب حـ ييجي ويفحصني …

واُلت ليه إني ما عنديش مانع !!!

يقول صاحبي :

قلت لها خيراً إن شاء الله … بس ما فيه داعي للفحص السريري ، يكفي إني اسألك عن الأعراض المرضية …

( وهذه طريقة كثيراً ما نستخدمها للهروب من فحص النساء )

فردت علي وقالت :

لأ لأ … لا زم تشوف وتتعلم بنفسك ، إنت شب وعايزين تكون دكتور أد الدنيا !!!

المهم …

أنا ضعت في خرايطها !!!

وضاق صدري كثيراً …

وقلت في نفسي … :

أنا قطعت عهداً أن لا أفحص امرأة مهما حصل … حتى لو كلفني ذلك أن أتأخر دراسياً

ويجب أن أنفذ وعدي مع نفسي !!!

استأذنت من المريضة وخرجت وأنا أفكر …

ماذا أستطيع أن أفعل لأخرج من هذه الورطة ؟؟؟

استعنت بالله … وقررت أن أذهب إلى البروفيسور وأطلب منه تغيير الحالة !!!

ليس من العادة أن يوافق الأطباء تغيير الحالات … لكني سأجرب !

ذهبت إليه … وطلبت منه تغيير الحالة

تعجب البروفيسور كثيراً وقال : ليش … ما عرفت المرض ؟

قلت له : بلى … عرفت المرض ، وهو سرطان الثدي(Breast Canser)، قالت لي هي ذلك !

فقال لي : خلاص … ما بقي لك شيء ، افحص الـ Breast الآن وحدد السرطان في أي مكان ولوب !

قلت له : أنا يا بروفيسور في حياتي ما شفت Breast طبيعي عشان أشوف Breast فيه سرطان !!!

عندها ضحك البروفيسور كثيراً كثيراً كثيراً …

وقال : خلاص خلاص … شوف … فيه عندنا عامل بنقالي مهب عارف يتكلم .. لا عربي ولا انجليزي ، إن عرفت له … لك مني درجة ما تحلم فيها + B !!!

يقول صاحبي :

طرت من الفرح … وذهبت لغرفة ذلك البنقالي ووجدته فعلاً كما ذكر !!!

لا عربي … ولا انجليزي !!!

ثم ناديت أحد عمال النظافة في المستشفى … وطلبت منه يترجم لي

قال : لا لا … أنا فيه واجد مشغول !!

قلت له : أعطيك 100 ريال وتترجم لي ؟؟؟

ماصدق هذا العامل خبر … وقال : خلاص ما فيه مشكل !!

والحمد لله رب العالمين …

شخصت المريض !

وأخذت الدرجة العالية !

ولم ألمس طيلة دراستي امرأة !

كل هذا بفضل الله أولاً ثم مراقبته وتقواه … ومن يتق الله يجعل له مخرجاً !!!

انتهت

فحص بدون قفازات …


هذا الموقف حصل لإحدى الأخوات الفاضلات في المستشفى … تحكي عن نفسها وتقول :

أنا الآن في سنة رابعة …

أول روتيشن في مادة الـ Medicine ( طب الباطنية ) وأيضاً هوأول روتيشن لي بالمستشفى …

كان من حظي أني كنت مع الدكتورة فلانة الفلاني…!!!

وكنت قد عرفت هذه الدكتورة لما عطتنا محاضرة في مادة الـ clinical skills ( كيفية الفحص بالأدوات ) …

كان شرحها جيداً .. حيث كانت تسألنا وتجعلنا نشارك معاها .. وكانت بشكل عام متحمسة في شرحها

ولما قالوا لنا أن أول اسبوع بالميدسن راح يكون معاها … تفاءلت خيراً (بكل براءة) !!!

أول يوم معاها …

تفاجأت بالحقيقة الغائبة أو المغيبة !!!

كان شرحها لا يسمى شرحاً …

ممكن تسموه استفزاز .. سخرية .. منّ .. أذى … طبعا لكل الجروب !!!

حتى أنها سخرت من نطقنا لبعض الكلمات وكانت تعاملنا على أننا أطفال بأول ابتدائي … !!!

وكل اللي أخذناه في هذا اليوم تاريخ مرضي واحد تفضلت به وحدة من الطالبات …

وأيضاً وشي بسيط عن فحص اليد والرأس على مريضة عندها فقر دم منجلي على ما أذكر !

هل تتوقعون أني بعد هذي الصدمة تحطمت… ؟

بالعكس تمالكت نفسي وصرت متحمسة أكثر من قبل !!!

ولما رجعت البيت قرأت كل اللي أقدر أقرأه بخصوص اللي عطتنا إياه …

وحتى واللي بتعطينا اياه في اليوم اللي بعده !!!

في اليوم الثاني …

تاريخ مرضي ثاني اتفضلت به طالبة من الطالبات (باختيار الدكتورة طبعا) …

ثم بعد ذلك …

كانت تريد أن تكمل لنا الفحص على البطن …!

فأخذتنا إلى مريض عنده سرطان في الكبد (الله يدفع البلاء) وكان الكبد متضخم عنده بشكل رهيب…

وعنده صفار غريب (للحين ماشفت مريض عنده صفار أكثر منه)… !!!

المهم أن سعيدة الحظ (أختكم ومحدثتكم) كانت واقفة مباشرة جنب الدكتورة …

وكنت قبل ما أدخل الغرفة أخذت لي زوج من القفازات …

فجأة .. التفتت لي الدكتورة وقالت افحصي يد المريض … خذي النبض !!!

مسكت يد المريض وأنا لابسة القفازات …

فجأة وبكل همجية .. صرخت وقالت لي : شيلي القفازات

وبكل براءة نزعت القفاز الذي كان بيدي اليساروحاولت أن أكمل الفحص !

زأرت عليّ .. وقالت :

شيليهم اثنينهم وأنا ما يعجبني لبس القفازات .. وما أشوفك مرة ثانية لابستهم .. إيش اسمك..؟؟

طبعاً قلت لها اسمي ونزعت كلا القفازين بهدوء ومسكت يد المريض ويدي ترجف !!

حسبت النبض فوجدت .. شي و 60 في الدقيقة (مع العلم إني متعودة من قبل أني احسب النبض)

مسكته الدكتورة وتأكدت بنفسها …

ثم قالت لي بكل وحشية : خطأ .. عيدي مرة ثانية !!

أعدته وطلع معي .. شي و 70 في الدقيقة

قالت بانفعال : خطأ .. عيدي !!

أعدته مرة ثالثة وما زالت يدي ترتجف فطلع عندي .. شي و 60 في الدقيقة

الشئ المحزن أن إحدى الأخوات تقدمت (كأنها طفلة ..عذرا) …

وقالت للدكتورة : أنا راح أحسب النبض …

وحسبته ثم قالت : 80 في الدقيقة !!!

فقالت لها الدكتورة : صح … !!!

مر ذاك اليوم بصمت رهيب … كنت أحس نفسي ما أشوف اللي قدامي … !!

رجعت البيت وأنا منهارة وكل ما مر الوقت تعبت نفسيتي أكثر..

أول ما وصلت البيت كانت عائلتي الكريمة على الغداء …

وقفت أشوفهم وأني ساكتة مدة 10 دقائق أو 1/4 ساعة …

شوي شوي قام جسمي كله يرجف رحت مكان ثاني عشان ماحد ينتبه …

هدأت نفسي …

ورجعت وقلت للوالد : أبوي!!!

قال لي : نعم … ؟

ورجعت رجفتي وانتفاضتي مرة ثانية !!

وسألته : إيش حكم أني أمسك يد رجال غريب عشان أفحصه … ؟؟؟

ما قدرت أكمل كلامي لآخره !!!

انتحبت … وصرت أبكي وأبكي بشكل محزن حتى ما شالتني رجلي وجلست على الأرض … !

بقيت أبكي إلى أن استطاع الوالد الكريم أن يسيطر على الوضع …

هدأني …

وجاب كتب الأحكام وقرأ لي أحكام هذي المسائل بنفسه …

فجزاه الله خيراً !!!

:: انتهت ::

لكن ما أتعجب منه أنا … !!

لماذا هذه الازدواجية الغريبة العجيبة ؟؟؟

أليس في المستشفى نساء تستطيع أخواتنا الفاضلات فحصهن بعيداً عن الإحراج ؟؟؟

وفي الجانب الآخر …

أليس في المستشفى رجال نستطيع نحن الذكور فحصهم بعيداً عن المحاذير الشرعية ؟؟؟

عجبي !!!

.
.

على أي حال …

ترقبوا الحلقة القادمة عن موقف حصل لأحد الزملاء …

وكان قد أقسم على نفسه أن لا يفحص إمرأة وهو طالب إلا لضرورة قصوى !!!

.
.

انتهت

فزعة من نوع آخر !!


كان أحد الطلاب عندنا تعبان نفسياً بعد خروج نتائج مادة البايو كيمستري ( الكيمياء الحيوية ) …

أنا شخصياً لا أرتاح إليه ..

لكني كنت متعاطفاً مع حالته النفسية ( بالعربي كاسر خاطري ) …

المهم ..

في معمل التشريح تجمعنا على الجثة وبدأ االدكتور يشرح عليها …

اكتشف الدكتور أن أخونا المسكين مفهّي وما هو حول المحاضرة …

ثم ناداه الدكتور وسأله عن شيئين في منطقة الفخذ من باب اختبار مدى المتابعة في التشريح …

وفي كل مرة يتسلط على هذا المسكين أحد الطلاب الملاقيف ويدخل على الخط ويتكلم ويجاوب …

ونحن الطلاب بيننا كلمة شرف ( متفقين على الدكتور ) …

بحيث إذا أحدنا لم يعرف الإجابة فإن الجميع يسكت … حتى يشك الدكتور في نفسه إنه ما شرح زين …

فيعيد الشرح من جديد … !

المهم …

عزمت على إن سأل الدكتور هذا الطالب المسكين مرة ثالثة وتدخل هالملقوف إني لأسكته …

ويصير اللي يصير …

وفعلاً …

سأل الدكتور الطالب عن عضلة وما عرف صاحبنا الجواب …

ثم دخل الملقوف مرة ثالثة على الخط وجاوب بسرعة …

ثارت ثائرتي … وقلت لهالملقوف
( طبعاً ما أمدح نفسي .. لكني معظم طلاب الدفعة يقدرونني ويحترمونني ولي كلمة بينهم )

أنت استغلالي … حرام عليك …

خلي الرجال يجاوب وإذا ما عرف الدكتور يعلمه !

لا تفرد علينا عضلاتك وأنت ما عندك سالفة …

حينها !!!!

سكت الملقوف … وانبسط اللي ضايق صدره وضحك … وتهزأ الخلوق من الدكتور

( بس تهزيء خفيف … لأن علاقتي ممتازة مع هذا الدكتور بسبب الموقف اللي بيني وبينه من قبل )

انتهت

الهايبوسلمس أم الهايبوثلمس ؟!!


أذكر لما كنا في سنة أولى ، في مادة البيولوجي ( الأحياء ) بالتحديد …!!!

دخلنا على باب الغدد الصماء ، بدأ الدكتور في المحاضرة الأولى وأعطانا نبذة عن الهرمونات …

أذكر أنه ( ما كان رايق ) في تلك المحاضرة …

ولذلك …

تكلم بشكل عام دون تفصيل عن أنواع الغدد وعن أشكال الريسبترز والمستقبلات لها …

على أي حال …

المحاضرة الثانية ( من بكره ) أراد الدكتور يتكلم عن الغدد بتوسع وجعل يناقش الطلاب !!

وسأل سؤالاً يريد به فتح النقاش ..

ماهي الغدة المتحكمة في غدد جسم الانسان بشكل عام … ؟
اختلف العلماء - أقصد الطلاب في المسألة … ف

منهم من يقول الدرقية ومنهم من يقول النخامية ( طبعاً كنا نقولها بالعربي لسه سنة أولى ) …

قال الدكتور ( لا زم تاخذون جو إنه قاعد يتكلم مصري الآن ! ) :

الجواب الصحيح هو النخامية اللي اسمها بيتيوتري ( Pituitary Gland ) ، لكن مش هي كل حاجة ، في عضو صغيرجداً في الدماغ بيسموه الهايبوسلمس هو اللي بيتحكم في بيتيوتري ( Pituitary ) …

( الحقيقة هي أن اسمه هايبوثلمس ( hypothalamus ) وليس هايبوسلمس )

المهم … بدأ الدكتور يشرح !!!

والهايبوسلمس فيها والهايبوسلمس مافيها …

والهايبوسلمس تسوي والهايبوسلمس ما تسوي …

وحنا داخلين معه جو !!!

بعد كذا صاد الدكتور طالب يلعب بالجوال … قال له وقف …

ثم سأله سؤالاً ليبهته ويحعله يسقط في يده .. فقال :

إيه هو العضو في الجسم اللي بيتحكم في كل الغدد وخصوصاً في غدة البيتيوتري ( Pituitary ) ؟؟

الطالب سكت شوي بعيد قال : الهايبوسلمس !!

تغير وجه الدكتور بعيد قال :

انته بتهزر ؟؟؟ ايه يعني هايبوسلمس ؟؟!!؟؟

مرت لحظة صمت طويلة بعد صرخة الدكتور وصار الجميع يترقب الموقف … !!!

الطالب استحى شوي بعدين شد حيله وتكلم بكل براءة وقال :

آسف دكتور ..

بس طول المحاضرة أنا أسمعك تتكلم عن الهايبوسلمس قلت أكيد هي الجواب الصحيح !!

( مسكين .. على باله الدكتور مدقر على الجواب ما يدري إن المشكلة شي ثاني )

طأطأ الدكتور رأسه وهو يضحك وقال :

برضوه

بعدين قام وكتبها على السبورة البيضاء ..

وقال :

" اسمها Hypothalamus ( هايبوسلمس ) … بالساء وليس بالساء"

( طلعوا لي الفرق بالله عليكم !! )
.
.
الحمد لله إننا عرفنها لما سألنا زملاءنا الأكبر سناً …

ولا كان إلى الآن اسمها هايبوسلمس … !!!

لأن اللي درسنا تشريح مصري ويقول : هايبوسلمس !!

واللي يدرسنا فيسيولجي في الإيندو كراين ( الهرمونات ) مصري ويقول : هايبوسلمس !!

واللي درسنا هيستو ( أنسجة ) مصري ويقول : هايبوسلمس !!

واللي درسنا إمبريو ( أجنة وارحام ) مصري ويقول : هايبوسلمس !!

واللي درسنا باثو ( أمراض ) مصري ويقول : هايبوسلمس !!

واللي درسنا فارما ( أدوية ) مصري ويقول : هايبوسلمس !!

صراحة … حتى لما قريتها من الكتاب بعد أول محاضرة في البايولوجي ( الأحياء ) حسبت لها بروناونسيشن ( يعني طريقة نطق خاصة ) خاص وهو الهايبوسلمس !!!!!!!!!

لكن أبشركم .. صرنا نعرف معناها الآن ولا كان علوووووووووم !

انتهت

التهزيء الصريح في معمل التشريح

المهم .. كان علي في يوم من الأيام معمل تشريح ، وفي ذلك اليوم كنت مريضاً وتعباً ومنهكاً …

( لا أبالغ إن قلت درجة الحرارة كانت بين 39 - 40 ) …

الحاصل .. دخلت المعمل وعيوني حمراء من التعب ، وجلست عند الجثة أنتظر الدكتور وبقية الشباب ليأتوا ، وأنا ( مالي خلق ) على المعمل أبداً ، لكنني كنت خائفاً أن يفوتني شيء في تشريح

منطقة البطن ( Abdomen ) لأنها كانت معقدة بعض الشيء …

جاء الدكتور ، فتح الجثة وبدأ يشرح ، و ( أنا والله الدنيا تدور فيني ما أدري إيش يقول !؟! ) … انتبه الدكتور لطالبه ( المفهي ) واكتشف أنه لا يرغب الدرس من جلوسه من بعيد …

الدكتور : مالك يبني ؟ تعال أرّب هنا ( باللهجة المصرية )

أنا : شكراً .. دكتور ، أنا مسخن وعند زكام ، والفورمالين يحرق أنفي وحلقي لو أقرب

الدكتور : يا ابني .. خليك راجل ، ما تخفش من الفورمالين ولا حاجة ، افتحو ليه طريق ، تعال جمبي ، أصل أنا بحب الشيوخ !!

أسقط الخلوق في يده واقترب من الدكتور …

بدأ الدكتور يشرح ثم التفت علي فجأة وسألني سؤال لم أنسه إلى الآن …

قال لي الدكتور : إيه ده ( وأشر على القولون النهائي "sigmoid colon ") ؟؟

وأنا والله العظيم إني أعرفه ، من أبسط ما في البطن " Abdomen "..لكنني متعب و ( مالي خلق ) ، وإضافة لذلك فاجأني ..

قلت له : ما أعرف ؟

فعلمني إياه ، ثم سألني عن الإثنا عشر " duodenum" ؟؟

قلت له : ما أعرف ؟

غضب الدكتور و ( عصّب ) وقال : لا.. إنت عايز لك شغل جامد !!!

والله يا إخوان مسح فيني البطن "Abdomen " كامل ( وقبلها مسح في وجهي الأرض !!! ) وهو يسألني وأنا أقول له ما أعرف ، وأنا في الحقيقة انمسحت كل المعلومات التي عندي !!

وصار يعلمني ويقول لي .. هذا اسمه كذا وهذا كذا ، ثم يرجع يسألني مرة ثانية ولا أعرف ( من الربشة ) …

المهم … صار الدكتور ( يهزأ) فيّ ، ومع أننا مقسمين في المعمل على أربع مجموعات ، إلا أن كل اللي في المعمل علموا عن التهزيء ، حينها تمنيت أني ما حضرت ، وستين داهية في التشريح كله …

رجعت البيت وأنا منهك وتعبان ، ورحت للوالدة ( الله يطول بعمرها ) أشكي لها وأفضفض لها ( رجال وش كبري والعبرة خانقتني) ، قالت لي وهي تمزح : وين الدكتور عنك من زمان عشان تعرف تذاكر !! على العموم .. رح بكره الصباح له وقل له إنك كنت مريض وإنه كان عندك إجازة مرضية بس فضلت تحضر عشان تشوف مواقع الأعضاء وتحفظها أسماءهها بعدين

ومن الغد …

ذهبت إلى الجامعة مبكراً كالعادة … دخلت القاعة وجلست فيها وليس لي وجه أخرج عند الشباب والزملاء ، لكنهم هم أتوا عندي جزاهم الله خير وبدأوا يهدونني ويقولون : عادي ما فيها شيء وطبيعي يصير كذا … جزاهم الله خير !!

جاءنا نفس الدكتور -الذي شرح لي في المعمل- إلى محاضرة التشريح ، وانبسط وفرح يوم أن رآني ..
(على باله بيكمل التهزيء ) ، وبدأ في المحاضرة ، وكل شوي يسألني وأنا أجاوب مباشرة ، استغرب مني !!!

بعد ما انتهت المحاضرة … لحقت الدكتور واعتذرت منه عن أمس واللي حصل وأني كنت تعبان وفيّ صداع وحرارة ،

قال : ليش ما قلت لي ؟؟

قلت له : قلت لك يا دكتور بس أنت قلت لي خلك رجال !!!

قال : ما فيه مشكلة ، ما تزعلش مني ، أصل احنا همنا مصلحتكو

وبعد هذي السالفة … صار الدكتور يحترمني احترام شديد ، ودائماً يناديني : يا عمي الشيخ !!!

انتهت

 

دخولي لكلية الطب …

هذه حلقة خارجية افتتاحية أبتديء بها سلسلة الكتابة هنا ، وضعتها لأن كثيراً من الأحبة ممن يضيفني على الماسنجر يسألني هذا السؤال ، وبصراحة شيء مقرف ومتعب ويستنزف الوقت والجهد إن الإنسان يقعد يشرح لكل واحد إيش السبب والقصة والدوافع والأسباب ثم يأتي صاحبك ليناقش مرة أخرى [ يعني شغلة بالعربي ] ، فكل واحد كان يسألني أقول له إني سأكتب ذلك باختصار في يوميات طالب في كلية الطب … فاعذرونا على الخروج من الموضوع .
 

أكمل قراءة بقية الموضوع »

افتتاحية …

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات …!
 
وأخير أتممت العمل وفتحت صفحة خاصة للحديث عن يومياتي ،
أتمنى أن تسعدوا في هذه الصفحة …
 
محبكم